كيف أقنع وليد الركراكي اللاعبين المغاربة على إعطاء 100 في المئة من طاقتهم؟

WhatsApp Image 2022 12 16 at 19.48.59

الكاتبة : زهرة أمزيل

مقال اليوم مختلف وهو مميز، كونه مرتبط بشخصية تستحوذ على انتباه المغاربة خلال هذه الفترة. سنتحدث اليوم عن مزايا الشخصية الخفية لوليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني المغربي.

في اعتقادك، هل وليد شخصية استثنائية؟ تمتلك مميزات ليست لدى الآخرين؟ أم هو مجرد إنسان محظوظ بوصوله لهذه المرحلة؟ ـ بلغ حتى الآن نصف نهائي كأس العالم في قطر 2022 ـ.

ما هي مزايا الشخصية الخفية لوليد الركراكي؟

للإشارة أن هذا المقال ليس تحليلا رياضيا أو ما ستقرأه فيه مرتبط فقط بعالم المدربين واللاعبين، لا؛ على العكس تماما. هذه الأمور أو المزايا التي سنكتشفها مع بعض تنطبق على أي شخص يسعى للنجاح في عمل ما، سواء مهنيا أو شخصيا.

مع كل الحديث الإعلامي الذي ناله هذا الإنسان، إلا أن القليل فقط من انتبه لهذه الأمور، مع أنها هي الطريق لتحقيق الفوز والنجاح!

لنتعرف إذن على مزايا شخصية وليد الركراكي الخفية!

1ـ التواضع المدروس

WhatsApp Image 2022 12 16 at 19.48.59
كيف أقنع وليد الركراكي اللاعبين المغاربة على إعطاء 100 في المئة من طاقتهم؟ 3

أضفت كلمة ـ المدروس ـ لأن هذه الميزة ليس المقصود بها التواضع الذي يعرفه الجميع. دعني أشرح لك؛ وليد الركراكي من الشخصيات التي لا تفرح بسرعة ولا تفرح لمجرد تحقيق أي شيء. بمعنى أبسط، وفي الجهة المقابلة، هناك أشخاص لمجرد وصولهم لمرحلة معينة أو إنجاز صغير وبسيط ينهالون على أنفسهم بالتبريكات والفرح وكما يقال يطيرون بالفرح.

هذا السلوك، ليس لدى الشخصيات ذات عقلية الفوز، بما معناه أن من يهلل لمجرد تحقق شيء بسيط يعاني من فقدان قيمة الاستحقاق والقدرة على الفوز.

ما نلاحظه في وليد الركراكي، أن فرحه يقتصر على الساعات القليلة لما بعد المباراة ثم يعود للتركيز على ما هو قادم!

العقلية التي يمتلكها هذا الشخص، تدعوه للاستمرار في نفس نسق العمل والاجتهاد والتركيز. من زاوية أخرى مرتبطة أيضا بهذا التواضع الصحيح، هو غياب جنون العظمة. في كل مرة يفوز فيها المنتخب الوطني نلاحظ أنه يُحيل هذا الفوز للاعبين وللجمهور دون تضخيم الأنا الخاص به.

هذه الميزة نراها لدى جميع الشخصيات الناجحة وفي جميع المجالات، أمثال رافاييل نادال في التنس أو ليونيل ميسي في كرة القدم وحتى لدى المخرجين الأمريكيين مثل مارتن سكورسيزي.

2ـ التركيز على المرحلة الحالية

في كل تصريحات وليد الركراكي الإعلامية، هو لا يمجد نفسه أو يفرح بشكل غير معقول بإنجازه الحالي وإنما تركيزه مستمر على الفوز وطموحه الكبير!

هذه مسألة مهمة جدا إذا كنت تبحث عن النجاح وليس النجاح فقط وإنما الاستمرار في النجاح. صحيح أنك قد تفشل ولكن يجب أن تعيد المحاولة وتستمر في التعلم.

هذا التركيز في المرحلة الحالية يتجلى في عدم العيش في الماضي أو التنبؤ بالمستقبل. نعم ربحنا اسبانيا، ولن نقول أننا ربحنا سابقا بلجيكا أو سنربح مستقبلا البرتغال ـ في وقت قرائتك لهذا المقال، المنتخب المغربي تغلب على البرتغال في ربع النهائي ـ.

لذلك، في حياتك اليومية أنت أيضا لا داعي للعيش مع إنجازات الماضي أو التنبؤ بما ستحققه في المستقبل، ركز على المهمة التي لديك الآن وانجح فيها.

3ـ امتلاك عقلية غير كلاسيكية

بمعنى، أن وليد الركراكي ابتعد عن النهج السائد للعلاقة بين المدرب واللاعبين. أنا المدرب وأنت مجرد لاعب. العكس تماما، نلاحظ في المنابر الإعلامية كيف يتعامل مع اللاعبين كأصدقاء وكيف أن هذه الصداقة هي التي خلقت روح الفريق بين لاعبي المنتخب الوطني المغربي.

أسلوب الحديث والكلمات التي يستخدمها وليد الركراكي في إطلالاته الإعلامية بسيطة وغير معقدة ويستطيع الكبير كما الصغير دو الست سنوات استيعابها.

حين تلاحظ قدرته على جلب لاعبين عالميين أمثال حكيمي وزياش للمنتخب المغربي وجعلهم يلعبون بروح قتالية فهذا يعني أنه قائد جيد وقدراته التواصلية ممتازة.

ما جذب هؤلاء اللاعبين هي المشاعر والطاقة التي يحسون بها في المنتخب وليس الأموال أو المادة، وبالتالي هم أيضا يقدمون شيئا مميزا في المقابل.

هذه المزايا الثلاث التي تعرفنا عليها، ليست مرتبطة بمسائل أو حسابات تقنية بقدر ما هي مرتبطة بسلوكيات وبعقلية جديدة يجب أن تتبناها أنت أيضا إذا كنت تطمح للنجاح والاستمرار فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *