كيف تتقن فن الكلام؟ 3 خطوات مذهلة

تدوين و تحرير : زهرة أمزيل

إذا كنت من الأشخاص الذين يعانون أثناء الحديث أمام أشخاص آخرين، وتلاحظ أن كلامك غير مهم بالنسبة لهم وفي بعض الأحيان يتجاهلونك لدرجة أنهم قد يرفضون لقائك مرة أخرى؛ فاعلم أنه حان الوقت لتعلم فن الكلام.

سنشاركك اليوم 3 طرق لتتقن بها الطريقة الصحيحة للكلام ولإنجاح محادثاتك، الغاية من هذه الطرق ليس فقط أن تصبح متحدثا جيدا وإنما أيضا أن تنتقل بعلاقاتك لمستوى آخر، لمستوى متقدم!

كيف تتقن فن الكلام؟

قبل الحديث عن الكيفية، لا بد لك من الانتباه لنقطة جدا مهمة فيما يخص تقنيات التأثير، والتي يدخل ضمنها فن الكلام.

يعمد بعض الأشخاص مع كامل الأسف إلى استخدام هذه التقنيات في النصب على الناس، الحديث بصوت منخفض وبنبرة صوت رطبة والجمل غير المفهومة… كل هذه التصرفات تعتبر أدوات لزرع أفكار في مؤثرة في أدمغة الناس.

إن كنت من الدول المغاربية فستكون سمعت بما يسمى ‘السماوي’، أشخاص ينصبون ويخدعون الناس باستخدام الكلام، بالتأكيد ما ستتعلم اليوم ليس من أجل خداع الآخرين، وإنما أن تتجنب الوقوع في الخديعة وأن تطور من مستوى خبرتك في المحادثات كيفما كان نوعها.

3 خطوات عملية لإتقان فن الكلام

1ـ احذف الكلمات غير النافعة

eloq

بطبيعتنا البشرية، نميل غالبا إلى التفاعل مع كل النقاشات والأشياء من حولنا. ترى حدثا بسيطا وغير مهم، مع ذلك تجد نفسك مضطرا للتعليق عليه.

لكي تتقن فن الكلام، فأنت مجبر على تعلم متى تتحدث ومتى تصمت. لقد شاركنا معكم من قبل قواعد فن الصمت وهو لا يتضارب مع فن الكلام أبدا، بل هو مكمل له!

ما الحل إذن؟ الحل للتخلص من الكلام غير النافع وغير المفيد هو ببساطة أن تتعلم كيف تتحدث ببطء وتختصر كلامك. صحيح يبدو الأمر بسيط عند قراءته، أما التطبيق شيء آخر! مع ذلك، دعني أشاركك تقنيتين قويتين ستساعدك على تطوير هذه المهارات بسرعة. بشرط أن تداوم على التطبيق!

التقنية الأولى:

اجلس في مكان منعزل لوحدك، بدون كلام وبدون هاتف… فقط تجلس منعزلا بنفسك وتنتبه لتنفسك. حاول إيجاد مكان لن يزعجك فيه أحد، حديقة أو قرب البحر…

أعلم أنك إن كنت شخص مفرط الحركة، ستتعذب في هذا التمرين! سيكون من الصعب عليك أن تبقى جالسا لوحدك دون القيام بشيء. مع ذلك، أدعوك أنت أكثر من أي شخص آخر لتطبيق هذا التمرين.

الأشخاص الذين لديهم صعوبة في التحكم في حركتهم، هم من يعانون أكثر في محادثاتهم، بحيث إن كنت واحد منهم، ستلاحظ أنك تبادر دوما للكلام السريع غير المنضبط.

حاول تطبيق التمرين لعشرين دقيقة يوميا وستلاحظ الفرق بسرعة ومدى بدئك في اكتساب فن الكلام.

التقنية الثانية:

تدرب على تكرار الجمل الطويلة المعقدة. قبل الدخول لاجتماع أو قبل أن تقابل شخصا ما، اختر إحدى الجمل الصعبة وكررها لمدة 5 إلى 10 دقائق. ستساعدك هذه التقنيات على تكوين ليونة وطلاقة في الحديث، وهذا تمرين مهم جدا لمن يتخبط في الكلام!

سأشاركك مثالا على هذه الجمل، وأنت بإمكانك بالتأكيد البحث عن خيارات أخرى. “لحم الحمام حلال ولحم الحمار حرام”، صحيح أن هذه جملة مضحكة، مع ذلك تؤتي ثمارها!

كل مرة طبقت فيها هذا التمرين قبل لقاءاتك، ستلاحظ أنك بدأت تتعود على التحدث ببطء وباختصار. سيمنحك هذا كاريزما قوية وحضور بارز في محادثاتك، وهذا بالضبط ما نطمح إليه!

في محادثاتك، أيا كانت، تعود على الاستماع أولا ثم الإجابة. لا تكن متسرعا في الرد على الآخرين. صحيح هذه مسألة قد يكون أغلب الناس تبرمجوا عليها من الصغر، مع ذلك بالتطبيقات كل شيء يصبح في مساره الصحيح.

2ـ إغناء الحوار

المقصد من هذه الخطوة، هو التعبير عما تعيشه وما تحسه بالفعل وليس ما يمليه عليك الواقع الخارجي. على سبيل المثال، حين تقول مدينة الدار البيضاء أصبحت مزعجة، العذاب الأليم! هنا إن فكرت قليلا قد يكون شعورك الصحيح هو الحزن على المدينة، بمعنى كيف كانت وكيف أصبحت وليس شعور الانزعاج أو العذاب الأليم.

سمي شعورك كما هو، وهذه تقنية في الذكاء العاطفي، مفروض عليك أن تتعلمها إن كنت تسعى لإتقان فن الكلام. شاركنا معك مجموعة من التطبيقات في دورة الذكاء العاطفي التي تساعدك على اكتساب هذه المهارة وتطبيقها على واقعك. ستتعلم كيف تفرق بين المشاعر وتعبر بالطريقة الصحيحة عما تشعر به.

3ـ لا تجب من أجل الجواب فقط

كثيرا ما نسقط في فخ المحادثات التافهة، شخص مقابلك يتحدث عن شيء غير مهم بالنسبة لك، مع ذلك تجد نفسك مضطرا للدخول معه في نقاش. لماذا؟ لأنك تعتقد أن التواصل مبني على الكلام فقط، وهذا غير صحيح.

بإمكانك التواصل باستخدام تعابير وجهك أو لغة الجسد بصفة عامة، أومئ برأسك كأنك تقول ‘نعم، صحيح…’، دون أن تضطر للحديث الشفهي، وأيضا دون أن تُشعر مخاطبتك بالتجاهل.

سيغنيك استخدام لغة الجسد في الدخول في الكثير من الجدالات الفارغة والمملة، كما سيمنح أنت أيضا شعورا بالثقة في النفس، كونك لا تفقد طاقتك في الأحاديث الجانبية.

من الطرق الأخرى التي تستطيع استخدامها ضمن إتقان فن الكلام، هي التعبير بهاتين الجملتين ‘لم أفهم، لا أعرف’. كما أشرنا في بداية المقال، هناك أشخاص يستخدمون جملا غير مفهومة للتأثير على الآخرين. فقدرتك إذن على التعبير عن عدم استيعابك للكلام ضروري جدا لإيقاف هذا التأثير.

تعلمك لهذه التقنيات وتطبيقك لها سيدفعك لإتقان فن الكلام في حياتك اليومية، والنتيجة ستكون تحسن وتطور كل جوانب حياتك. خصوصا جانب العلاقات الذي نؤكد على أهميته.

أنت تحتاج للعلاقات، ودورك هو إنجاح كل علاقة في حياتك ونقلها لمستوى آخر!

رأيان حول “كيف تتقن فن الكلام؟ 3 خطوات مذهلة”

  1. شكراً سيدي الفاضل على هذا المقال فعلا اننا في حاجة اليوم اكثر من أي وقت مضى إلى إتقان فن الكلام .
    وأنا من الناس المهتمين جدا بهذا الموضوع لأني أجد نفسي فاقدة لكثير من المهارات :الإقناع،الإسترسال في الحديث ،تلعثم …

    رد

أضف تعليق

تمت إضافة العنصر إلى السلة.
عنصر 0 - د.م. 0.00