3 تصرفات تخرب علاقاتك الاجتماعية دون أن تشعر

تصرفات تخرب علاقاتك الاجتماعية

هل سبق أن تساءلت: لماذا يتغيّر الناس من حولي فجأة؟ لماذا تبدأ علاقاتي قوية وسرعان ما تنهار؟ لماذا أشعر بأن الآخرين يتجنبونني دون سبب واضح؟
إذا كنت تطرح هذه الأسئلة على نفسك، فأنت ترتكب تصرفات تخرب علاقاتك الاجتماعية دون أن تدرك ذلك.

قبل أن نبدأ المقال، تذكر: ليس عليك أن تكون شخصًا سيئًا لتُكرَه، يكفي فقط أن تكرر بعض التصرفات اليومية، دون وعي، فتفقد ثقة من حولك، وانجذابهم إليك!

إليك 3 تصرفات تخرب علاقاتك الاجتماعية عليك تجنبها

أولًا: الإنكار العاطفي… ألا تضع نفسك مكان الآخر

الإنكار العاطفي هو أحد أكثر التصرفات السامة التي تمر مرور الكرام في أحاديثنا اليومية. يحدث حين يأتي إليك شخص وهو في حالة ضعف أو ألم، ويحكي لك من قلبه، فترد عليه بعبارات مثل:

  • “لا بأس، هذا يحدث للجميع”،
  • “أنت تضخم الأمور”، 
  • “هيا نشرب فنجان قهوة وسينتهي الأمر”.

وتستطيع العودة لفيديوهات اليوتيوب لتفهم أكثر التأثير السلبي لهذه الجمل، وكيف يتم استغلالك عاطفيا باستخدامها!

تصرفات تخرب علاقاتك الاجتماعية

هنا، أنت لا تقصد الأذى، لكنك تحرم هذا الشخص من أهم ما يحتاجه في لحظته: التعاطف.

التعاطف ليس شفقة، بل أن تطرح أسئلة دقيقة، أن تكون حاضرا، وتكون مستمعا جيدا، أن تحاول فهم الألم من زاوية الآخر. اسأله:

  • “ما الذي شعرت به؟”،
  • “هل يمكنك أن تقربني من تجربتك أكثر؟”،
  • “كيف أثّرت فيك هذه الحادثة؟”

الناس لا تحتاج من يفهم السياسة أو الاقتصاد، بل تحتاج من يشعر بها حين تنهار، من يسندها عندما تضيق بها الحياة.

حين تفقد القدرة على الإنصات، وتستبدل التفاعل الحقيقي بجمل نمطية، فأنت تمارس إنكارًا عاطفيًا يجعل الناس يشعرون أنك مجرد جدار. هذا التصرف وحده كفيل بإبعاد أقرب الناس إليك.

ثانيًا: الابتزاز العاطفي… أن تجعل العلاقة مشروطة

هل تستخدم عبارات مثل:

  • “لو كنت تقدرني، لما رفضت طلبي”،
  • “سأطلب منك شيئًا، أرجوك لا ترده في وجهي”،
  • “قمت بالكثير لأجلك، ألا يستحق ذلك مقابلًا بسيطًا؟”

إذا كانت إجابتك نعم، فأنت تمارس الابتزاز العاطفي، حتى لو لم تكن تقصده.

تصرفات تخرب علاقاتك الاجتماعية

الابتزاز العاطفي يعني أن تجعل الآخر يشعر بالذنب كي يحصل على ما تريده، بدلًا من أن تطلبه منه بوضوح وشفافية. إنه أسلوب غير مباشر ومخادع، يُشعر الطرف الآخر بأنه إذا لم يلبِّ طلبك، فمكانته عندك ستنهار.

الابتزازيون يستخدمون هذه التقنية مرارًا، وعندما يجدون أنها نجحت مرة، يكررونها وكأنهم يملكون “زر تحكم” عاطفيًا فيك.

الحل؟ واجه هذا الأسلوب. اسأل:

  • “ما الذي تقصده بقولك لو كنت عزيزًا عليك؟”،
  • “هل علاقتنا مرهونة بهذا الطلب؟”،
  • “هل ستنتهي علاقتنا إن لم أتمكن من مساعدتك؟”

أي علاقة تُبنى على الشعور بالذنب، علاقة مريضة، ومصيرها الخراب والانهيار.

ثالثًا: عدم احترام الحدود… أن تظن أن كل الناس يجب أن يكونوا مثلك

كثيرون يخلطون بين النية الطيبة وبين التطفل.

حين تقول لشخص:

  • “ما زلت تأكل من ماكدونالدز؟”،
  • “لا تمارس الرياضة؟ ستصبح مثل الكرة!”،
  • “لا تصلي؟ هل أنت ملحد؟”

فأنت تتجاوز حدوده.

تصرفات تخرب علاقاتك الاجتماعية

ما تفعله هنا يُسمى عدم احترام الحدود، حتى لو كنت تظن أنك “تساعد”. كثير من الناس نشأوا في بيئات تتدخل في شؤون الآخرين دون إذن، فصاروا يرون هذا السلوك طبيعيًا. لكن حين تكبر، عليك أن تميّز بين الاهتمام والتدخل.

الأشخاص أصحاب “المثالية الزائفة” يعتقدون أنهم الأفضل، ويجب أن يكون الجميع مثلهم. وإن لم يكن الطرف الآخر مثلهم، يبدأون بانتقاده أو تحقيره، باسم “النصيحة”.

ليس من حقك تغيير الآخرين ليشبهوك؛ احترم فلسفاتهم، اختياراتهم، ونمط حياتهم.

ما الذي تحتاجه لإصلاح علاقاتك؟

المهارة الذهبية: التواصل الحازم

في كثير من الحالات، حين لا يعجبك تصرف شخص ما، تميل إلى أحد طرفين: إما أن تتجنبه، أو أن تهاجمه بعنف.

لكن هناك طريق ثالث: التواصل الحازم.

تصرفات تخرب علاقاتك الاجتماعية

هو أن تقول رأيك بصراحة، بدون تجريح أو تلميح. أن تقول: “أنا شعرت بعدم احترام حين فعلت كذا… أرجو ألا يتكرر”.

بهذه الطريقة، تبني هيبتك وتحافظ على صحتك النفسية. لأن كتمان الانزعاج يُراكم الغضب ويخلق توترًا داخليًا مزمنًا.

التواصل الحازم هو مهارة اجتماعية تمنحك كاريزما، وتجعل الآخرين يرونك شخصًا صادقًا وواضحًا، وليس مراوغًا أو ساخرًا.

وإن كنت ممن يجتنب النزاعات، فاستثمر في نفسك، واشترك في كورس حل المشاكل وإدارة النزاعات، لتتخلص من هذه المشكلة، ولتمتلك القدرة على المواجهة دون عنف!

حين ترتكب أنت تصرفات تخرب علاقاتك الاجتماعية، فهذا لا يتطلب نية سيئة، يكفي فقط أن تكرر كلمات باردة، أن تضغط على الآخرين عاطفيًا، أو أن تتدخل فيما لا يعنيك.

ابدأ من اليوم بمراجعة سلوكك:

  • هل تستمع فعلاً لمن يتحدث معك؟
  • هل تحترم حدود الآخرين؟
  • هل تطلب بوضوح أم تمارس التلاعب؟
  • هل تواجه من يزعجك، أم تتهرب أو تلمّح؟

شاركنا في التعليقات: ما هو التصرف الذي تحتاج أن تبدأ بإصلاحه اليوم؟

لا تنسى الاشتراك في كورس الذكاء الاجتماعي لتطبق نصائح اليوم عمليا!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *