هكذا تكون عزة النفس في العلاقات الاجتماعية

عزة النفس

شروط العيش بشعور عزة النفس وسط بيئتك غير مرتبط بمستواك المادي والثقافي، لأنك قد تكون حاصل على شهادة عملية أو موظف في وظيفة مرموقة، مع ذلك، تجد نفسك تتواضع في مواقف خاطئة ومع أشخاص خاطئين!

لهذا، إن كنت مهتما بامتلاك هذا الشعور المهم لعيش حياة جيدة، تابع معي المقال للأخير!

لماذا شعور عزة النفس مهم في العلاقات الاجتماعية؟

طالما أنت غير معتز بنفسك؛ لا تعطي قيمة لوجهات نظرك؛ لست أنانيا تجاه ما تريد الحصول عليه، فأنت هنا تسمح للأطراف الآخرين بالسيطرة عليك والتحكم فيك.

من هم هؤلاء الأطراف الآخرين؟

  • أفراد عائلتك.
  • أصدقائك.
  • زملائك في العمل.
  • أشخاص غرباء تصادفهم…

نحن كائنات اجتماعية تحب التحكم، واللحظة التي نجد فيها الفرصة لنتحكم في حياة شخص ما، سنفعل هذا! هذه جملة خطيرة عليك الانتباه إليها!

عزة النفس

سيطرة الآخرين عليك حين لا تعتز بنفسك تبدأ بأبسط الأشياء إلى أكبرها وأعقدها، أنت الآن قد لا تحب تناول وجبة الإفطار مبكرا، مع ذلك، أنت مرغم لأن أسرتك تعودت على الإفطار في الثامنة صباحا، وقد لا تحب أن تدرس في تخصص معين، إلا أنك مجبر على هذا… وربما تحبين طريقة لباس معينة، إلا أنك مجبرة على ارتداء ملابس يختارها لك شخص آخر…

هذه الأمثلة البسيطة، تدعوني لأسألك، هل أنت قادر على اتخاذ قراراتك بنفسك؟ لأن مهارة اتخاذ القرار تقوي من شعور عزة النفس.

إبدأ من اليوم باتخاذ قرارات ولو بسيطة، وتأكد أن قيمتك الذاتية واعتزازك بنفسك، سيرتفعان. قدرتك على اتخاذ قرارات نابعة من داخلك، هي ما سيجعلك متفردا، ويسمح لك برسم هويتك كما تريد، ولا بأس بالتغيير من مرحلة لأخرى، لأن هذا هو الأساس.

كيف تسترجع اعتزازك بنفسك؟

بعد أن تكون بدأت باتخاذ قراراتك الشخصية بنفسك، وأصبحت لديك القدرة على اختيار الأنسب لك، وهنا الأنسب لا أقصد به بالضرورة القرار والخيار الصحيح، لأننا بالتأكيد سنخطأ مرارا وتكرارا، الأهم هو أن تكون أنت صاحب الاختيار.

هنا، لتسترجع عزة النفس، أنت مطالب بمراجعة علاقاتك الاجتماعية، من هم الأشخاص المحيطين بك؟

هناك 3 أنواع من الشخصيات اطردها من حياتك، أو اهرب منها، لأنها سبب تدني مستوى حياتك، واستمرارك في العيش وسط طاقة الفقر والنقص!

النوع الأول: الشخص الجائع

من أكثر أنماط الشخصية سُمِّيَةََ وأذى، لماذا؟

عزة النفس

ستجده يمتلك المال، لديه إمكانيات مثلك أو حتى أكثر منك، ولكنه لا يعيش بنفس مستواك. أبسط مثال، أنت ترغب في شرب كوب قهوتك في مكان جميل والاستمتاع بوقتك، وقد تدفع 25 أو 30 درهم لكوب القهوة هذا، وحين تدعوه لمرافقتك، أول شيء سيقوله لك، ولماذا أدفع 25 درهم على كوب قهوة وأنا أستطيع شربها بـ 10 دراهم في مقهى الحي؟؟!

  • لماذا أسافر وأدفع مبالغ مالية كبيرة على الفنادق والمطاعم؟
  • لماذا أعيش حياة البذخ وأسرف في المال؟

أنت شخصيا لست بمبذر للمال، ولا إنسان مُسرف، ولكنك تحب أن تدفع لنفسك، ووجود هذا النوع في محيطك لن يجعلك تتقدم أو تستمتع بما هو متاح لك.

النوع الثاني: الشخص الممتلئ بشعور العار

ستكتشف هذا الشخص بسهولة حين يتحدث، بين كل جملة وأخرى سيكرر عليك، هذا عيب، هذا مخيف، هذا خطير، هذا خادش للحياء…

كيف تتوقع أن تكون الحياة مع هذا النوع؟ ستبقى في مكانك، ستعيش وسط شعور الخوف والتردد كل يوم، لن تستطيع تجربة أشياء جديدة، ولن تحصل على تطورات ملحوظة في مستوى عيشك.

عزة النفس

لأن النجاح المالي أو المهني، وحتى في العلاقات، يتطلب أن تكون شجاعا لتجربة ما هو جديد وما هو مجهول أيضا.

الإنسان الذي يعيش بشعور العار، يرغب في إسقاط مخاوفه على الآخرين! فانتبه.

النوع الثالث: الشخص المتطلب

لا أقصد به من يطلب منك المال أو الدعم طوال الوقت، لا! بل من يطلب منك أن تشبهه أو تتصنع ما أنت لست عليه.

ستلاحظ هذا النوع في محيطك، في اللحظة التي يتغير فيها شيء فيك، سواء عملك أو منزلك، أو حتى هيئتك، قد تقررين تغيير لون شعرك أو طريقة لباسك فجأة، فماذا سيفعل هذا النوع المتطلب؟ سيتعجب فيك، وتتغير نظرته لك، هل تعيشين مراهقة متأخرة؟ اووه من أين حصلت على المال لشراء هذا اللباس الغالي؟ كنت تخفين عليَّ المال إذن…

أنت في خطر طالما يحيط بك هذا النوع من الناس، لماذا؟ لأنك ستكون زائفا، لن تستطيع أن تعبر عن وجهات نظرك، فكريا وماديا، خوفا من ردة فعلهم وكيف سينظرون إليك؟

ستكون النتيجة هنا هو سقوطك في متلازمة المحتال، بمعنى أنك لن تؤمن باستحقاقك لما تملكه، وأن الأصح هو أن تعيش وفقا لما يعتقد الآخرون أنك تستحقه.

لنفترض أن شخصا قريبا منك هو أحد هذه الأنواع، كيف ستتصرف؟

1ـ تقبل الجانب المظلم

لكل شخص في هذا العالم جانبين، جانب منير إيجابي، وجانب مظلم سلبي. حين ترفض هذه الفكرة فأنت ترفض نفسك أيضا. ليس شرطا أن تتعامل مع الناس بوجه إيجابي فقط، وليس شرطا أن يروا منك فقط الجانب السيء.

عزة النفس

لكل مقام مقال، إن تعامل معك قريبك بالحسنى فستتعامل معه بالمثل، وإن رأيت منه سلوكا سيئا فسيرى منك جانبك المظلم، إذا تقبلت هذا في نفسك، سيكون من السهل عليك أن تتقبله في الآخرين.

هنا أيضا سأدعوك، لترتيب الأشخاص وفقا لسلوكياتهم معك، لست ملزما بالتصرف بلطف وبمثالية مع كل شخص فقط لأنك تعرفت عليه، وللأسف معظم من يتعرض للأذى في العلاقات، يقول أنه قدم وأعطى للطرف الآخر الكثير، لكن دون مقابل؟ لماذا هذا الأذى؟ لأنك أعطيت قبل أن تكتشف استحقاق الآخر لعطائك!

2ـ تعلم إدارة الأزمات

لكي تستطيع التعايش أو حتى التخلص من هذه الأنواع الثلاثة من الناس، أنت مطالب بتطوير مهارة الذكاء العاطفي لديك وقت الأزمات، لأنك بلا شك ستدخل في أزمة معهم، وليس من الجيد أن تكون الطرف الخاسر!

كلما كنت ذكيا في التعامل مع علاقاتك، ستعرف كيف تعيش وفقا لما أنت مؤمن به، دون أن تنتظر أن يخبرك الآخر أنك هذا ما تستحقه، بل أنت من يختار استحقاقك بنفسك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *