لنتفق من البداية، لن تستطيع فهم الشخص المتلاعب ما لم تتعلم أنت بنفسك كيف تكون متلاعبا!
لهذا، في مقال اليوم سأشاركك 3 تقنيات تستطيع تطبيقها، سواء للتلاعب بعقل شخص ما، بحيث لا تصبح أنت الضحية، أو لاستغلال فرصة ذهبية أمامك! يعني كلامي هذا أنك المسؤول الوحيد عن نتائج ما ستتعلمه!
من هو الشخص المتلاعب؟
بكل بساطة لكي تعرف كيف تكون متلاعبا من الضروري أن تكون على دراية مسبقة بعلامات الشخص المتلاعب، كيف هو؟ كيف يتصرف؟ سلوكياته؟
وهنا لكي تكون هذه العلامات واضحة لديك، أحتاج منك أن تعيد ذاكرتك إلى الوراء، تذكر الأشخاص الذين قدِموا إليك وطلبوا منك شيئا ووافقت عليه بسرعة، وبمجرد حصوله على طلبه اختفى هذا الشخص، والغريب أنك لم تكتشف كيف خدعك وتلاعب بعقلك ومشاعرك إلى حين اختفائه ثم تندب قائلا: أووه كيف استطاع خداعي؟؟ وتحلف أنها ستكون آخر مرة!
إلا أن الواقع يقول عكس هذا، سيعود إليك مجددا ويمارس عليك نفس الخطوات، سيطلب شيئا وتوافق ثم يختفي!
كما أشرت في المقدمة أن هذا التلاعب صحيح أنه قد يكون سلبيا في معظم الأوقات، وهي طريقة يستخدمها الأشخاص النرجسيين كثيرا في علاقاتهم، إلا أنك تستطيع عكس هذا الأمر، والاستفادة من تقنيات التلاعب لقضاء مصلحة ما، غرض إداري، الحصول على عمل، التواصل مع شخص ذو نفوذ…
كيف تكون متلاعبا بخطوات مدروسة؟
هناك خطوات داخلية وخارجية عليك الالتزام بها إن كنت تتساءل كيف تكون متلاعبا، وعموما إن طبقتها بطريقة إيجابية، فبالتأكيد ستلاحظ تغيرا جيدا في محيطك الشخصي والمهني!

لنبدأ إذن!
1ـ تعلم الذكاء الاجتماعي
غالبا ما يكتسب الأشخاص المتلاعبين ذكاء اجتماعيا مرتفعا، حيث أنهم يعلمون بالضبط ماذا يقولون، ومتى، ويفهمون رموز البيئة التي يتواجدون فيها وبالتالي يستطيعون الاندماج إلى أن يأخذوا ما يريدون!
كنت تحدثت سابقا عن الرموز، بما فيها نوعية اللباس، المكان، الأحاديث التي يتناقش فيها مجمع ما تريد أنت الانضمام إليه… كلها أشياء يجب أن تنتبه إليها.
معظم الناس تحكم عليك من مظهرك الخارجي، وهذا أيضا جزء من الذكاء الاجتماعي!
ضمن هذه الخطوة، تأتي أيضا مسألة تطوير مهارات التواصل لديك.
إن لاحظت معي الأجيال الصاعدة ـ لا أعمم ـ، أغلبهم يعاني في التعبير عن نفسك، كلامهم غير مفهوم، ولا يستطيعون حتى إكمال جملة مفيدة!
لاتكن ضمن هذه الفئة، تعلم كيف تعبر عن نفسك بطريقة واضحة، متوافقة مع الطرف الذي أمامك.
طريقة تواصلك، بما فيها اللغة التي تستخدمها، ونبرة الصوت، ومدى تكرارك لكلامك… كلها سلوكيات ستجعل الآخر يحكم عليك، إما أن يعطيك ما تريده، أو يبتعد عنك.
2ـ قدم طلبا عبيطا في البداية
بعد أن تكون هيئتك وأسلوبك في الكلام ولغة جسدك جيدة ومعبرة، لا تذهب مباشرة وتطلب ما تريده، أيا كان! على العكس تماما.
تقول التجارب الاجتماعية أن الطلب المباشرة غالبا ما يُرفض، لهذا تحتاج لأن تطلب طلبا ثانويا قبل الطلب الرئيسي، على سبيل المثال، أنت تريد أن تقترض 1000 درهم من شخص ما، لا تطلب منه 1000 درهم مباشرة، بل اطلب منه مثلا 10000 درهم!
هو سيضحك كردة فعل، وبالتأكيد سيرفض لأنه بالأصل لا يملكها! ثم بعد حين، تعود وتطلب منه الألف درهم، أو الطلب الحقيقي.
دائما، ضع في ذهنك أن تطلب شيئا سيرفضه الطرف الآخر، ثم أعد طلبك الحقيقي!
3ـ دلِّع إيغو الطرف الآخر
معظمنا في دول العالم الثالث نحب من يمدحنا بزيادة، أي من يدلع الأنا لدينا. كيف هذا؟ يعني، أنت وسيم، أنت أسلوبك في اللباس رائع، أنت جذاب، واااو أنت بطل… أو أن يكون مخاطبك يحكي عن تجربة ما، فتقوم أنت بتكبيرها وتضخيمها على أنها شيء مذهل!

إن كنت تريد معرفة كيف تكون متلاعبا بعقل الشخص المقابل، استمع له جيدا، وقم دائما بأخذ إنجازاته بعين الاعتبار. على سبيل المثال، كنت مع زميل في العمل أنت تحتاج منه خدمة أو شيء ما، بدأ يتحدث عن سفره لمدينة أنت لم تقم بزيارتها أبدا، عبر عن هذا! أخبره أنك لم تذهب إليها من قبل، واسأله عن إحساسه، وكيف هي تلك المدينة وماذا أعجبه فيها…؟
كلما جعلت الطرف الآخر هو مركز الحوار، كلما كنت أقرب للتلاعب بعاطفته.
من اللازم أن تعرف كيفية التصرف في العلاقات وإدارة المحادثة، بحيث تكون شخص ذو كاريزما جذابة، وهذا لن يأتي إلا بالتطبيقات.
استثمر في نفسك بطريقة دائمة ومستمرة، لأن ما تتعلمه فقط في المدارس لن يجعلك بالضرورة ناجحا في علاقاتك، أو يسهل عليك الوصول لما تريده!
تابع فيديو المقال على اليوتيوب!
حفظك الله
معلومات سطحية جداً
لدي الكتير من المشاكل اريد حلها بالتلاعب