توقف عن لعب دور المنقذ: ارسم حدودك قبل أن تدفع الثمن

لعب دور المنقذ

في العمل وفي الحياة الشخصية، هناك أشخاص وظيفتهم هي لعب دور المنقذ!

يدخلون أنفسهم في مشاكل لا تخصهم، ثم يكتشفون متأخرين أنهم هم من دفع الثمن، يظنون أنهم يساعدون، أو يثبتون قيمتهم، أو يتصرفون بذكاء، لكنهم في الحقيقة يتجاوزون حدودهم.

وهنا تبدأ الخسارة! لأن رسم الحدود هو أن تعرف ما يخصك وما لا يخصك.

لا تحل مشكلة لم يطلب منك أحد حلها

واحدة من أكثر العادات التي تضر الإنسان هي أن يتدخل في مواقف لم يطلب منه أحد أن يتدخل فيها. يرى مشكلة، فيقفز مباشرة نحو الحل.

مع أن السؤال البسيط هنا هو: هل هذه مسؤوليتك؟ إذا لم تكن مسؤوليتك، فلماذا تحملها فوق ظهرك؟

لعب دور المنقذ

المساعدة شيء ولعب دور المنقذ شيء آخر

لا يوجد مشكل في أن تقدم معروفًا حين يكون الأمر واضحًا ومطلوبًا. المشكل يبدأ حين تتحول إلى شخص يريد أن ينقذ الجميع، حتى الذين لم يطلبوا منك شيئًا. هنا أنت لا تساعد، بل تتورط.

لأنك تدخل نفسك في مشاكل ليست لك، ثم تنتظر تقديرًا أو اعترافًا أو مقابلًا، وفي كثير من الأحيان لا تحصل على شيء من هذا كله.

وهنا شاركتك قصة شخصي لي، حين كنت أعمل في مطعم. استمع إليها هنا!

ليس كل اجتهاد يُكافأ

كثير من الناس يظنون أن الاجتهاد الزائد في العمل سيجعلهم مميزين في نظر الإدارة، وسيحصلون على الترقية! لكن الحقيقة أن تجاوز الدور قد ينقلب ضدك.

لأن المؤسسة لا تقرأ دائمًا هذا السلوك على أنه مبادرة، بل قد تعتبره تدخلًا في ما لا يعنيك، أو تجاوزًا للمسؤوليات، أو حتى مصدر إزعاج ومشاكل.

والأسوأ من هذا كله أن المعروف الذي تقدمه قد يتحول ضدك أنت. وهذا ما حدث في قصتي، حيث كنت سأطرد من العمل!

لعب دور المنقذ

ما الذي يدفعك لـ لعب دور المنقذ؟

التعاطف!

من الأخطاء الشائعة أن تتعاطف مع الناس لدرجة تجعلك تتحمل نتائج اختياراتهم. تتعاطف مع شخص لأنه متورط، أو لأن وضعه صعب، أو لأن الشركة فيها خلل، فتدخل نفسك وكأنك مسؤول عن إصلاح كل شيء.

لكن التعاطف إذا لم يكن مضبوطًا بالعقل، يتحول إلى سذاجة. أنت لست مسؤولًا عن أخطاء الآخرين، ولا عن نتائج قراراتهم، ولا عن إهمالهم، ولا عن سوء تنظيمهم.

فما هو الحل؟

قل: هذا ليس من اختصاصي

من أهم أشكال رسم الحدود أن تتعلم هذه الجمل البسيطة:

  • هذا ليس من اختصاصي.
  • أنا لا أعرف.
  • لم يُطلب مني هذا.
  • أنا لم يُدفع لي مقابل هذا.
  • هذه ليست مسؤوليتي.
لعب دور المنقذ

الشخص الذي يعرف حدوده لا يترك الآخرين يوسعون عليه دائرة المسؤولية كلما احتاجوا إلى من يتحمل العبء بدلهم.

اترك كل شخص يتحمل مسؤوليته

إذا كان هناك مدير، أو مسؤول، أو صاحب مؤسسة، فهناك أمور تُدفع لهم الأجور أصلًا من أجل أن يتحملوها.

  • لماذا تتدخل أنت في شيء يوجد من هو أعلى منك منصبًا وأعلى منك أجرًا ليتكفل به؟
  • لماذا تحمل نفسك ما ليس مطلوبًا منك؟

حين تفهم هذا جيدًا، ستتوقف عن القفز إلى كل مشكلة، وستفهم أن النجاة لا تكون بحل مشاكل الجميع، بل بحماية نفسك من التورط فيما لا يعنيك.

رفض التدخل في ما لا يعنيك يحتاج إلى وضوح، وهذا هو معنى التواصل الحازم. أن تتحدث بطريقة مباشرة، واضحة، ومحترمة. لا تبرر كثيرًا، ولا تتوتر، ولا تحاول إرضاء الجميع. فقط كن واضحًا في حدودك!

خلاصة موضوعنا اليوم بسيطة: توقف عن لعب دور المنقذ، ولا تتدخل في كل مشكلة!

وإذا أردت أن تتعلم هذا بشكل أعمق، فبرنامج حدود صحية يساعدك على فهم رسم الحدود والتواصل الحازم والتعامل مع المتطفلين والمستغلين بوضوح أكبر.

ce7147dc 13f8 4eb9 9b6e 82b96d1cab64

وإذا لم تكن قادرًا على الحضور إلى مدينة الدار البيضاء، فبإمكانك الاستفادة من الدورات المسجلة، خاصة الذكاء العاطفي والذكاء الاجتماعي، مع خصم خاص!

الآن أخبرني، هل سبق أن تدخلت في مشكلة لا تخصك، ثم اكتشفت أن الضرر عاد عليك أنت؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *