التجاهل ليس وسيلة للهرب من المشاكل، والعلاقات السيئة، وإنما هو فن يحميك!
العالم اليوم، بما فيه من أشخاص، ومواقع التواصل الاجتماعي، وقنوات الأخبار… الجميع يبحث عن انتباهك، الجميع يرغب في أن تتابعه، وتعطيه من وقتك.
إذا تعلمت كيف ومتى تستخدم التجاهل، ستكون قادرا على معرفة المواقف والأحداث التي عليك التفاعل معها، وإعطائها طاقتك، وفي نفس الوقت، ستكتشف ما الذي يمتص جهدك، ومالك، وراحة بالك.
ما هي أهمية فن التجاهل؟
في المقال السابق، تحدثنا عن الصمت، وكيف يجب أن تستخدم هذه المهارة لتجعل الآخرين ينجذبون إليك، واليوم، أريدك أن تركز معي جيدا على مهارة فن التجاهل.
لأنه، إن كان الصمت يجذب الناس إليك، فإن التجاهل يُبعد المستغلين والمتلاعبين من محيطك.
أريدك أولا أن تسأل نفسك، هل تعرف شخصا يستفزك بتصرفاته أو بكلامه، ولكنك لا تستطيع تجاهله؟ هل هناك موضوع ما يثير غضبك، ولا تستطيع تجاهله؟

عد معي للوراء قليلا، وفكر في:
- ـ من هم الأشخاص الذين لا يضيفون لحياتك معنى، ولكنك لا تستطيع تجاهلهم؟
إذا تذكرت هؤلاء الأشخاص، وهذه المواضيع المزعجة لك، فكر الآن، في:
- ـ المشاكل التي تسببوا لك بها؟ هل كان بإمكانك تفادي هذه المشاكل لو استخدمت التجاهل؟
من أهم فوائد التجاهل:
1ـ تفادي المشاكل المجانية، التي تأتي من أشخاص متلاعبين، فارغين، ومن أحداث نحن نتسبب فيها.
2ـ ستعيش بشخصيتك الحقيقية، لأن التجاهل سيساعدك على تقبل الاختلاف، وأن تُظهر نفسك كما تريد أنت، وليس كما يريد الآخرون منك.
وسأعيد تذكيرك هنا، بمسألة رسم الحدود في بداية العلاقات، لأنك هنا ستوضح للطرف الآخر أيا كان، شريك حياة، صديق، زميل عمل… ما يجب أن يحترمه، ومن ضمنها شخصيتك، وأيضا أنت عليك احترام شخصيته.
3ـ استرجاع السيطرة على حياتك، لأنه مهما بدى لك الحدث صغيرا أو تافها، ما لم تتجاهله، فأنت تحت سيطرته، لأن تفكيرك منصب باتجاهه، ستجعل نفسك لعبة لما لا تتجاهله.

والقاعدة الرئيسية تقول: ما تُركز عليه يزداد ويكبرُ.
استمع لقصة هذه السيدة، وما الذي وقع لها حين لم تستخدم التجاهل.
ما الذي عليك تجاهله؟
1ـ التعاطف الغبي
الأشخاص، والأشياء التي تتعاطف معها مجانا، دون مصلحة شخصية، ابتعد عنها!
نقص الذكاء العاطفي لديك، يوقعك في فخ التعاطف مع كل من هب ودب! صحيح، التعاطف صفة نبيلة، لكن إن استخدمتها في وقتها المناسب.
2ـ طوارئ الآخرين
الاتصالات المتأخرة، والزيارات المفاجئة… هذه دلالات على طوارئ الآخرين، واستعجالهم لك، وليست لك صلة بها.
لماذا قد تتصل بك صديقة لم تتحدث معك لثلاث أشهر، ثم تطلب منك سلفا ماليا؟ أو أن توصليها لمكان ما؟ أو تقضي لها غرضا ما؟ هل أنت حياتك فارغة؟ هل أنت تجلس تنتظر أن تتفاعل في حياة الآخرين، وتكون مفعولا به؟ بدل أن تكون فاعلا في حياتك؟

ما هو مستعجل للطرف الآخر، ليس بالضرورة أن يكون مستعجلا لك أنت، فانتبه، وتجاهل طوارئ الآخرين المتعبة.
3ـ منطقة تحكم الآخر
في العلاقات الثنائية، لكل طرف منطقة تحكم خاصة به.
أنت لديك منطقتك الخاصة، وهو لديه منطقته الخاصة، هذه الأخيرة، عليك تجاهلها، لأنك غير مسيطر عليها! أنت لا تتحكم في نية هذا الآخر تجاهك، وما الذي يفكر فيه من ناحيتك؟
لا تجتهد، في فهم منطقة تحكم الآخر، لأن هذا يأخذ من طاقتك، ويجعلك تقع في فخ آخر، وهو محاولة الشرح!

كم من شخص في محيطك، تعرف أنه أحمق؟ أو قليل الذكاء؟ أو حتى يدعي الغباء؟ وهذه من علامات المتلاعبين، فتحاول أنت أن تُنزل من مستواك لتشرح له؟!
بلماذا؟ عليك بتجاهل الأغبياء وحماية نفسك، لكي لا تتعرض لخديعة التلاعب.
ما الذي سيحدث حين تبدأ بممارسة فن التجاهل؟
شعور فقدان التوازن.
حين ستبدأ في تطبيق التجاهل، تجاهل الأشخاص السيئين، المواقف التافهة، العواطف الكاذبة… ستشعر كأنك فقدت السيطرة على جزء من حياتك، كأن هناك اختلال في التوازن.
وهذه مسألة فقط تحتاج للتعود، لأن الشخص الذي يستنزف طاقتك، ما الذي ستفقده إن تجاهلته؟ لا شيء! على العكس تماما، ستربح الكثير، ستربح نفسك أولا.
إن وجدت شعور فقدان التوازن، أو الخوف من فقدان السيطرة، يغلب عليك، فتعلم أن تجلس لوحدك، لابأس بإمضاء دقائق، وساعات مع نفسك حتى تتعود.
الصمت، رسم الحدود، فن التجاهل… كلها مهارات عليك أن تستثمر وقتك، ومالك، وجهدك، لاكتسابها، ليس من أجل الآخرين، وإنما من أجلك، لكي تعيش حياة طيبة، مع أشخاص يستحقون تواجدك حولهم.
أخبرني الآن، هل يوجد شخص أو موضوع تريد أن تتجاهله بسرعة؟ سأطلع على تعليقاتكم! وشكرا على متابعتكم الدائمة.
كيف نتجاهل الجار المتعنت و المزعج جدا، خاصة استغلال الأطفال في إثارة انتباه الجيران ؟
شكرا نصائح في الصميم
احد الأشخاص فالعمل.
انا بطبعي معتزلة للجميع احبد الصمت بعيدة عن الكل .
احظر الاجتماعات الخاصة بقسمي وانسحب الا دالك الشخص يفرض سيطرته على الجميع و يريد ادخالي فهدا القطيع .