كيف تصبح مستمعا جيدا؟ 3 خطوات لتفعيل الوفرة الاجتماعية

الوفرة الاجتماعية

أنت مخطئ حين تعتقد أن المتحدث الجيد هو أكثر الأشخاص جاذبية!

صحيح، أنك حين تعرف كيف تتحدث، ستستطيع التعبير عن أفكارك، ووجهات نظرك، وستقدر أيضا على تقديم الحلول لمن حولك بطريقة جيدة، إلا أن هذا لا يعني بالضرورة أن الطرف الآخر منجذب لشخصيتك، أو أنه مرتاح بالتواجد قربك!

كم من شخص أنت تعرفه لا يصمت، يتحدث طوال الوقت، وقد يكون كلامه مضحكا وممتعا، أو حتى مفيدا… إلا أنك بسرعة ما تمل من جلستك معه، وقد يؤلمك رأسك من كثرة الكلام.

فما هو سر الحصول على الوفرة الاجتماعية، وانجذاب الناس إليك، دون أن يشعروا بالملل منك، ومن كلامك؟

كيف يساعدك الاستماع على جذب الآخرين؟

سر تفعيل الوفرة الاجتماعية هو الاستماع الجيد، والصمت في وقته الصحيح.

نفرض أنك تشعر بالوحدة، وتريد بناء علاقات اجتماعية صِحية، أول ما يتبادر إلى ذهنك، هو إبهار الآخرين. ستخرج إلى المقاهي، أو تحضر الجلسات العائلية، أو تذهب لفعاليات متنوعة، وأول ما تبدأ بالحديث مع شخص ما، سترغب في إبهاره، ستخبره عن كل تجاربك وخبراتك، وستحاول إسداء النصائح إليه، حتى لو لم يطلبها!

وكل هذا، ظنا منك، أنه يبحث عن شخصية البطل، أو من يحل مشاكله، ويملئ رأسه بالمعلومات، وهذا خاطئ.

ما يجعل الآخرين منجذبين إليك من أول لقاء، هو القدرة على الاستيعاب، أن تستوعبهم.

الوفرة الاجتماعية

كيف هذا؟

بالاستماع!

حين تستمع للطرف الآخر، وتُنصت له جيدا، فأنت هنا لا تستوعب كلامه وأفكاره فقط، وإنما أيضا مشاعره، ولغة جسده، وقد تحدثنا كثيرا على أن تأثير الكلام في العلاقات لا يتعدى 2 بالمئة!

حين تستمع للطرف الآخر، فأنت تُشعِره بالأمان، وبأنك مقدر لوجوده، ولتعبيره عن نفسه، لأن الشخصية المسيطرة، لا رغبة لها في فهم ما تفكر فيه أنت، أو ما تشعر به، فلا تكن إنسانا مسيطرا بالكلام. فقط استمع.

متى يكون الصمت والسكوت خاطئا؟

وأنا الآن، أقترح عليك تطبيق تقنية الاستماع الجيد، لا أريدك أن تتخذه منهجا في الحياة، لأنه من الذكاء الاجتماعي أن تعرف أيضا متى عليك أن تتحدث، وكيف تجذب إليك شخصا بقوتك الكلامية.

لهذا، حين تحتاج التعبير عن وجهات نظرك، أو حين تجد أن حقوقك منتهكة، أو هناك من يرغب في التحكم فيك، بأي شكل من الأشكال، فأنت هنا عليك أن تتحدث أكثر مما ستستمع.

الوفرة الاجتماعية

3 خطوات لتفعيل الوفرة الاجتماعية

تطبيق فن الاستماع، لا يرتبط فقط بقدرتك على إغلاق فمك، وعدم الكلام، بل أيضا بطاقتك الداخلية، وشخصيتك الحقيقية، وهذا ما يجب أن تبدأ به:

1ـ الرغبة القوية

هل تساءلت يوما، لماذا لا أحد في هذه الحفلة مهتم بي؟ لماذا لم يتحدث معي أحد في هذه المناسبة؟… دعني أخبرك بالسبب!

لأنك، من البداية لم تكن تريد الذهاب! نعم، لا تتفاجئ! كل مناسبة، أو جلسة، أو حدث لم ترغب في الذهاب إليه، ولكنك قاومت شعورك الداخلي هذا، ستجد نفسك غير مرحبا به.

لهذا، الرغبة القوية، اقصد به، الرغبة في الفعل، الرغبة في الخروج، الرغبة في الظهور… طاقتك، لا بد أن تكون حاضرة مئة في المئة في المكان الذي تتواجد به لكي تستطيع تحقيق الوفرة الاجتماعية.

وهذه الخطوة الأولى، هي سر من أسرار الكاريزما، الحضور القوي في المكان المناسب، وهذا يعطي أيضا احترام للذات، لذلك تجد الشخص الكاريزماتي أكثر نيلا للاحترام الخارجي.

لكي تفهم أكثر عن موضوع طاقة المقاومة، وتأثيرها السلبي، أدعوك للاشتراك في كورس الذكاء الطاقي!

كيف تصبح جذابا اجتماعيا

2ـ الحضور الخارجي

بما أن الرغبة القوية، هي شيء داخلي مرتبط بك شخصيا، وهي دليل على أنك تحضر في الزمكان المناسب لك، فالحضور الخارجي مرتبط بما يراه الناس عليك.

مظهرك، لباسك، عطرك، تصرفاتك، لغة جسدك، احترامك لوقت الموعد… هل استغربت يوما من شخص حين التقيته لأول مرة كان في أبهى حلة له؟ وبعدها لم يعد يهتم بمظهره حين يلتقي بك؟؟!

لا نريدك أن تكون هذا الشخص، نريدك أن تكون مستعدا بالشكل الأنسب في كل لقاءاتك ومحادثاتك التي تقوم بها.

3ـ الاهتمام بالآخر

حين تتجاهل الاستماع لكلام الطرف الآخر، وتحاول أن تبحث عن عقلك عن إجابات لكلامه، وكيف تقنعه، أو كيف تؤثر عليه… فهذا، مع الأسف هو غباء اجتماعي!

الذكاء الاجتماعي، هو أن تكون حاضرا فكرا وشعوريا مع الآخر، ما الذي يقوله؟ كيف يقول هذا الكلام؟ كيف تتغير لغة جسده وهو يتحدث معي؟

الوفرة الاجتماعية

اهتم بالآخر، لكي تحصل أنت أيضا على الاهتمام المناسب، وهكذا تتجلى الوفرة الاجتماعية في حياتك. فنحن، لا نرغب في ملئ حياتنا بأشخاص فارغين، غير مستوعبين، وثرثارين… نريد أشخاص مميزين، يهتمون بأفكارنا ومشاعرنا، وهذا دورك كذلك.

فهل أنت تبحث عن الاهتمام؟ أو عليك أن تقدم هذا الاهتمام؟ أخبرني في التعليقات!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *